شمس الدين محمد الحلي

297

معالم الدين في فقه آل ياسين

ولا من الخيل للقحم ، والرازح ، والضّرع ، والحطمة ، والأعجف . « 1 » ولا يشترط الملك ، فيسهم للمستأجر والمستعار ، والسهم للمقاتل ، ولا يسهم للمغصوب مع غيبة مالكه « 2 » وله أجرته ، ولو حضر فالسهم له ، وللمقاتل سهم الراجل ، وتحسب الأجرة من السّهم ، فإن قصر أكمله الغاصب . فإن تعدّدت أفراس الغاصب فالأقرب أنّ السهام له ، وعليه الأجرة . ولو تعدّدت أفراس المالك فله الأجرة ، وللغاصب سهم راجل . ولو تعدّدت أفراسهما فلكلّ واحد سهامه ، وعلى الغاصب الأجرة . والجيش يشارك السريّة وبالعكس إن صدرت عنه لا عن جيش البلد ، ولا يتشارك الجيشان إلى الجهتين . ولو غنم المشركون المسلمين وأموالهم ثمّ ارتجعت منهم ، فلا سبيل على الأحرار ، وتردّ الأموال على أربابها إن عرفت قبل القسمة ، وإلّا نقضت وردّت ، ومع التفرّق يرجع الغانم بقيمتها على الإمام . ويكره تأخير القسمة عن دار الحرب ، وإقامة الحدود فيها . ويرضخ للنساء والعبيد والكفّار والأعراب - وهم من أظهر الإسلام ولم يصفه - « 3 » ولا قدر له بل بحسب ما يراه الإمام ، ولا يبلغ السّهم ، ويجوز التّفضيل فيه .

--> ( 1 ) . « القحم » : هو الكبير الهرم . و « الرازح » : هو الّذي لا حراك به . و « الضّرع » : وهو الصغير . و « الحطمة » : وهو الّذي ينكس الحطم ككتف ، هو الّذي بقوائمه داء يكاد يقع على رأسه منه وهو معنى النكس . و « الأعجف » : وهو المهزول . جامع المقاصد : 3 / 416 . ( 2 ) . في « أ » : مع غيبة المالك . ( 3 ) . قال في جامع المقاصد : 3 / 415 : والمراد ب‍ « من أظهر الإسلام ولم يصفه » : من لم يعرف معناه ، بحيث يعبر عنه بنعوته وإنّما أظهر الشهادتين خاصّة ، وليس له علم بمقاصد الإسلام .